السيد هاشم البحراني
412
مدينة المعاجز
فقال عبد الله : إن اولي الامر بعد رسول الله - صلى الله عليه وآله - أمير المؤمنين ، وبعده الحسن وبعده الحسين وبعده علي بن الحسين - عليهم السلام - ، والسيف والدرع عنده . فبعث الحجاج فسأله عن ذلك فلم يقر له فانفذ إليه فأحضره ، فقال له : لتبيعني سيف رسول الله - صلى الله عليه وآله - ودرعه وإلا ضربت عنقك ، وحلف له لان صليت العشاء الآخرة ولم تحضرهما ضربت عنقك . فأبى علي بن الحسين - عليهما السلام - أن يعطيه إياهما ، فاستأجله وضمن له حملها إليه ، [ وصار إلى منزله ] ( 1 ) فأحضر صانعا وأخرج إليه درعا غير درع رسول الله - صلى الله عليه وآله - وسيفا غير سيفه ، ونقص في الدرع وزاد في مواضع منها ، وغير السيف ، وحملهما إلى الحجاج ، فقال الحجاج : والله ما هذا سيف رسول الله - صلى الله عليه وآله - ولا [ هذا ] ( 2 ) درعه . فقال له علي بن الحسين - عليهما السلام - : القول لك ، قل ما شئت ، فأرسلهما إلى محمد بن الحنفية ، فقال له : أخبرني هذا سيف رسول الله - صلى الله عليه وآله - أم لا ؟ فقال : كأنهما أو شبههما . فقال له الحجاج : وما تعرفهما ؟ ! قال : اشتبها علي من طول المكث وبعد العهد . فقال الحجاج لعلي بن الحسين - عليهما السلام - : بعني إياهما . فقال : لا أبيعهما . قال : ولم ؟
--> ( 1 ) من المصدر . ( 2 ) من المصدر .